المنشور رقم (58)الرئيس الإيراني نجاد وثورة الشباب

نجاد : ثورة عالمية يقودها الإمام المهدي

طهران- عباس دشتي:

في الوقت الذي تعاني فيه الأنظمة العربية من حراك شعبي متواصل ومتنقل من دولة الى دولة... والأنظمة العربية ما زالت غير قادرة على فهم الأسباب ولا إدارة الأزمات... كانت الصورة واضحة نقية مرئية أمام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، حيث أسبغ عليها بُعداً دينّياً عندما أكد أن ما يحدث من ثورات شعبية إنما هي ثورة الإمام المهدي ونحن في منتصفها الآن، مبشراً بهزيمة أمريكا وإسرائيل وإنتصار الثورة التي يرى فيها يد الإمام المهدي.

وأكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. أن الشرق الأوسط "سيتخلص قريباً من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل". متطرقاً في خطابه لمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لإنتصار الثورة الإسلامية إلى ثورتي تونس ومصر.

وقال: " أقول للشعوب والشباب في الدول العربية والإسلامية وخصوصا المصريين كونوا متيقظين.من حقكم أن تكونوا أحراراً وأن تختاروا حكومتكم وقاداتكم... وتابع أن المستكبرين في نهاية المطاف".

وأعطى الرئيس أبعاداً دينية لتحليله للوضع في الشرق الأوسط . وقال: "أن التحرك الآخير بدأ ونحن في وسط ثورة عالمية يقودها الإمام المهدي وهو الإمام الثاني عشر والأخير بالنسبة للشيعة. وأضاف : "صحوة ضخمة تحصل ويمكن رؤية يد الإمام المهدي فيها".

وكان أحمدي نجاد أكد في وقت سابق في حديث نشره الموقع الإلكتروني للتلفزيون الحكومي أن ثورة الشعب في كل من تونس ومصر نتيجة للثورة الإيرانية عام1979م.وقال: " رسالة الثورة الإسلامية تم نقلها طوال السنوات الاثنين والثلاثين الأخيرة إلى العالم وقد إستفاقت النفوس والقلوب الآن.

 المصدرajazeeratalk.net/forum/showthread.php?=/

وأقول وبالله التوفيق : ما ذكره الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد صحيح على شرط متحقق الآن وهو أن الإمام المهدي مُحرك الثورات من وراء حجاب، والذي على يديه تتم هزيمة أمريكا وإسرائيل وتحرير القدس الشريف هو شخصي سُليمان أبي القاسم موسى المسيح عيسى بن مريم رسول الله إلى بني إسرائيل بذاته، بلا حلول أو تناسخ أرواح، وإنما بميلاد ثانٍ في أهل البيت النبوي الشريف، فاتصفُ بصفة وأسم المسيح المهدي المحمدي قائم أهل البيت المنتظر خروجه لأملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملأها الدجال الأمريكي الصهيوني جوراً وظلماً.

بهذا الفهم وحده يصح توصيف الرئيس نجاد لما أصطلح على تسميته "بثورة الشباب". وهي وما قبلها من أحداث و من علامات خروج المسيح المهدي كما جاءت في السُنّة وأحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام.

ولتأصيل حديث الرئيس نجاد، أعتمد بشكل أساسي على ما رُوي من أخبار عن أئمة أهل البيت. كما  دُوّن في مصادر الشيعة لتكون الحُجّة أقوى وأظهر وقبل أن أُفصِل الأمر أشير إلى حديث روي عن الإمام الباقر(ع).

حديث رقم(1) (حدثنا الحسن بني حماد الطائي عن سعيد عن أبي جعفر (ع). قال : حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مُرسل أو مؤمن ممتحن أو مدينة حصينة... الخ).(معجم أحاديث الإمام المهدي-ج-(3)- حديث رقم(822).

 أن الباقر كإمام رباني أجل وأكرم من أن يلقي الكلام على عواهنه بلا تمييز فمن شرط الإمامة العصمة عن الخطأ ولغو الحديث، ومن ثم فقوله " إلا نبي مُرسل...الخ" تعني لا شئ  دون ذلك، ولا نبي مُرسل بعد الرسول عليه الصلاة والسلام إلأ المسيح بن مريم الذي بُعث من قبل نبياً، ويعود مهدياً لا نبياً برسالة جديدة، ليصبح قول الباقر(ع) يعني شخصي لا أحد غيري فأنا المقصود والمُشار إليه بكوني الوحيد بفضل الله عزّوجلّ الذي يستنبط معاني أحاديث أئمة أهل البيت عن المهدي القائم المنتظر لأنها مُخبِرة عن شخصي دون سواه وأُفصّل ذلك على الفصول التالية.

 

الفصل الأول

الميلاد الثاني للمسيح في أهل البيت

تناولتُ في هذا الموضوع في نشرة سابقة بعنوان (الخليفة) رقم(50) بتاريخ 6/5/2010م في سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي على شبكة المعلومات الدولية الموقع بعنوانhttp://www.almseeh.webs.com. . فليراجعها من أراد الاستزادة، وأوجز الأمر هنا بوجه آخر دون إطالة وأقول بالله التوفيق .             

حديث رقم (2). عن محمد الفزاري قال : بلغنا عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى (وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا).قال الحسين : ( فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا) سورة الإسراء الآية(33)

  قال أبو جعفر:  سمى الله المهدي المنصور، كما سمى أحمد ومحمد ومحمود، كما سمى عيسى المسيح عليه السلام

أقـول : المهدي هو المنصور وهو عيسى بن مريم بالنص الصريح، وليس معنى كلام الباقر (أبي جعفر) الإشارة إلى تشبيه أسماء المهدي المنصور وأحمد ومحمد ومحمود بإسم عيسى الذي سُمي لأحقاً المسيح، كما ظنّ الشُرّاح ، فالمسيح عيسى بن مريم سماه الله عزّوجلّ قبل ميلاده بقوله تعالى(إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) آل عمران الآية(45).

ليصبح المعنى الصريح لشرح الأمام الباقر (ع) للآية هو إن المهدي القائم هو المسيح عيسى بن مريم بذاته لا غيره، ويؤكد هذا المعنى ويُضيف إليه بُعداً آخر، ما روى عن أبي عبدالله جعفرالصادق(ع):-

حديث رقم(3). عن أبي عبدالله (ع) قال: "صاحب هذا الأمر رجلً لا يسميه بأسمه إلا كافر" . (بحار الانوار-ج-(51) - صفحة رقم (31).

هذا الحديث يُمثِل قمة في الإعجاز، فالقائم صاحب الأمر له أسم يعتقد ويؤمن به الذين كفروا وهم من أنكرعلى محمد صلى الله عليه وسلم، وهم اليهود والنصارى حتى يومنا هذا.

قال تعالى" لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" سورة المائدة الآية (17).

فإسم القائم الذي يُسميه به النصاري هو المسيح بن مريم كما جاء في نص الحديثين(2) و(3). ويُطلِق عليه اليهود إسم آخر غير المسيح المنتظر، وسنتطرق له لأحقا، وبتقرير أن المسيح عيسى بن مريم هو قائم أهل البيت المنتظر فكيف يتحقق ذلك وعامة الشيعة وعُلمائها يعتقدون بأن المسيح موجود في السماء بشراً سويا، وينزل إلى الأرض بذات الهيئة التي رُفِع بها ؟

حديث رقم (4) روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في معرض حديثه عن الأئمة الأثني عشر من أهل بيته أنه قال : " أبشروا ثم أبشروا ... حتى قوله : "كيف تُهلك أُمةً أنا أولها وأثناء عشر بعدي من السعداء أولي الألباب والمسيح عيسى بن مريم وبين ذلك ثبج أعوج ليسوا مني ولست منهم). كتاب كمال الدين وتمام النعمة. حديث رقم (5)

وعلى نفس المصدر، روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال : (كيف تُهلك أُمةً أنا وعلي وأحد عشر من ولدي أولي الألباب، أنا أولها والمسيح أبن مريم آخرها، ولكن يُهلك بين ذلك من لستُ منه وليس مني). وبقراءة الحديثين مع بعضهما، فإن الأثني عشر أولهم علي بن أبي طالب (ع)، وآخرهم المسيح عيسى بن مريم، لأن الأحد عشر من ولد الرسول صلى الله عليه وسلم هم ذرية علي عليه السلام، فيضحى المسيح من ذرية علي بلا جِدال وإلا أصبح الخلفاء والأئمة ثلاثة عشر وهذا مالم يقل به أحد بنصّ مُحكم وينفيه الحديثين السالفين، ومن ثم فمعنى الحديثين أن المسيح القائم يولد ثانية في الأُسرة النبوية ويُشير لذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي:-

حديث رقم (6). " عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ينزل عيسي ابن مريم علي ثمانمائة رجل واربعمائة امراة أخيار من علي الأرض وصلحـاء ممن مضي " . اخرجه الديلمي. المصدر :التصريح .حديث رقم 69( صفحة (254).

أن الخيرية والصلاح التي تستمد جذورها من صالحين مضوا إشارة إلى أهل البيت النبوي، ويتكشف معنى النزول بتحديد نسبة الرجال للنساء من العدد  المذكور في الحديث  (800 400). ليكون الحاصل بنسبة (2%1). أي رجُلان و أمرآة، والإشارة بيّنة إلى السبطين الحسن والحسين وأمهما الزهراء عليهم السلام ، فعلى ذرية هؤلاء ينزل المسيح روحاً ويتخلق في رحم أمرأة من أهل البيت تلد المسيح القائم ثانية  بعد أن أستكمل المسيح في ميلاده الأول أجله وتوفاه الله إليه" وفاة موت بلا شك وإلى المعنيين أشار الحديث التالي والذي يليه:-

 حديث رقم (7) عن الفضل بن شاذان، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن أبي سعيد الخراساني قال : قلت لأبي عبد الله(ع) : لأي شئ سُمي القائم ؟ قال : لأنه يقوم بعدما يموت إنه يقوم بأمرعظيم، يقوم بأمر الله سبحانه). معجم أحاديث الأمام المهدي- ج(4) حديث رقم (1121).

فالمسيح القائم يقوم بعد موته بميلاد ثانِ، وهو الأمر العظيم الذي لم يخطرعلى بال الناس قط وقيامه بأمرالله تعالى تُشير إلى خروجه مجاهداً بعد غيبته، ويؤكد الصادق(ع) المعنى السابق بقوله في الحديث التالي:-

حديث رقم (8).عن علي بن الخطاب عن مؤذن مسجد الأحمر قال : سألت أبا عبد الله جعفر الصادق(ع)هل في كتاب الله مثل للقائم ؟ فقال: نعم، آية صاحب الحمار أماته الله مائة عام ثم بعثه.( بحار الأنوار - ج (51) صفحة (225)

فالمسيح القائم توفاه الله بعد أن إنقضى أجله في بني إسرائيل ويبعثه بخلق جديد وميلاد ثانِ في أهل البيت  ويُشير للمعنييّن ما روى عن جعفر الصادق بقوله:-

حديث رقم (9). حدثنا محمد بن همام بسنده عن أبي عبدالله جعفر الصادق (ع) أنه قال :( أن القائم من ولدي يعمر عمر الخليل عشرين ومائة سنة يُدري به، ثم يغيب غيبة في الدهر ويظهر في صورة شاب موفق ابن اثنين وثلاثين سنة) . المعجم -ج 4 حديث رقم (1147)

العُمر الاول مائة وعشرين سنة (لا يُدرى كيف حسبها الصادق (ع)) هوالعُمر الذي إستكمله المسيح على الأرض في بعثته في بني إسرائيل بعد أن نجاه الله من اليهود الذين سعوا لقتله، وجملة  " يُدري به " . تعني أنه قضى باقي حياة في موقع يعلم أهله أنه المسيح النبي، ثم توفاه الله وهي غيبته بعد أن رفعه الله إليه روحاً، لينزل روحاً في رحم إمرأة من أهل البيت تلد المسيح القائم ثانية، فيظهر بدعوته بوصفه الإمام المهدي "وعمره إثنين وثلاثين شابً".وهذا ما تحقق في حقي ولله الحمد. فأُفصل ذلك في موقع لأحق.

 حديث رقم (10).(عن الحُسين بن العلاء قال: قلتُ لأبي عبدالله عليه السلام : فالإمام يعرف الإمام الذي من بعده ؟ قال نعم . قال: قلت القائم إمام؟ قال : نعم، إمام ابن إمام، قد أؤتم به قبل ذلك).المعجم ج (4) حديث رقم (1172)

القائم هو المسيح بن مريم الذي أؤتم به من قبل نبياً في بني إسرائيل ويؤتم به اليوم إماماً مهدياً في الأمة المحمدية، وهوالغلام خفي المولد كما جاءت بذلك عدة أحاديث نُلخصها كالأتي:-

 حديث رقم(11). روى عن الباقر عليه السلام : ان الشيعة قالت له يوماً : أنت صاحبنا الذي يقوم بالسيف؟ قال : لست بصاحبكم، أنظروا من خفيت ولادته فيقول قوم : ولد، ويقول قوم : ما ولد، فهو صاحبكم ) رسائل المفيد- صفحة رقم (400). وفي حديث عبدالله بن عطاء عن الباقر (ع) جاء قوله : أنظروا من غيّبت عن الناس ولادته). الكافي- المعجم ج (3) حديث رقم (750).

وفي رؤاية أخرى " قيل: فمن صاحبُنّا ؟ قال: أنظروا من عُميّ على الناس ولادته فذاك صاحبكم".

  منتخب الاثر-صفحة رقم (288).                                                     

 هذه الاحاديث بصيغها المتعددة معناها واحد، هو أن القائم المسيح عيسى بن مريم، لا يدري الناس بأنه يُولد مرة ثانية . وبمعنى أدق فإن حقيقة ميلاده ثانية جهلها عامة المُسلمين وعلُمائهم وما زالوا يجهلونها حتى بعد إعلاني عن نفسي وتفصيلي لأمر الميلاد الثاني للمسيح. روى عن الامام الرضأ (ع) أنه قال :-

حديث رقم(12). عن العباس بن عامر القصباني قال : سمعتُ أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : صاحب هذا الأمر من يقول الناس لم يولد بعد). المعجم ج(4)-صفحة رقم (1200).

  هذا قول حق فالمسيح القائم لم يولد يومها وولدت بعد ذلك بقرون في عام 1947م.

حديث رقم (13). "عن أيوب بن نوح، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إنّا نرجو أن تكون صاحب هذا الأمر... قال الرضأ عليه السلام : حتى يبعث الله لهذا الأمر غلامٌ منّا خفي المولد والمنشأ غير خفي في  نفسه " بحار الأنوار - ج(51) حديث رقم (37).

كلِمة غُلام وردت في القرآن كمفردة لفظية تُشير لميلاد المسيح فقط قال تعالى (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا*قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا). سورة مريم الآية (18-19)                                                                               

 فالغُلام خفي المولِد هو المسيح عيسى بن مريم، وخفاء المنشأ مرده أنه، لا هو ولا أهله يعلمون بأنه المسيح عيسى بن مريم عند ميلاده حتى يأتيه الخبر من الله عزّ وجلّ، وغير خفي في نفسه تعني أنه يمارس حياةً وسط الناس بشكل عادي حتى يعلم حقيقة نفسه فيعلن للناس ذلك  فيبدأ دعوته، وهذا يعني لغيبة القائم معنى آخر لا علاقة لها بالإختفاء في مكان مجهول وقد إقتبس الرضأ(ع) من معاني ولادة المسيح في القرآن لفظاً آخر عبّر به بما روي عنه في الحديث التالي:-

 حديث رقم(14). (عن إسحاق بن صباح، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) أنه قال: " إن هذا سيفضى إلى من يكون له الحمل " بحار الأنوار ج(51) صفحة رقم(43).

 فالإقتباس من قوله تعالى (فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا) سورة مريم الآية (22).

فالقائم هو المسيح الذي تحمل به أم ثانية من أهل البيت كما حملت به أمه الأولى، وأمه الثانية من ذرية فاطمة الزهراء عليها السلام، يُشير لذلك الحديث التالي:-

حديث رقم(15).(عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل جاء فيه : " ... كان رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا وفاطمة تصلي وبينهما شئ مغطى، فلما فرغت أحضرت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز ولحم، قال علي(ع) : يا فاطمة أنى لك هذا ؟ قالت : " هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ألا أحدثك بمثلك ومثلها ؟ قال : بلى ، قال : مثل زكريا إذا دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا، قال : يا مريم أنى لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب فأكلوا منها شهرا، وهي الجفنة التي يأكل منها القائم عليه السلام وهي عندنا) المعجم ج(4) حديث رقم (1454).

ويشرح الحديث أن القائم صاحب الجفنة  هو المسيح بن مريم . الحديث بالفقرة التالية

حديث رقم (16)  عن عمر بن سعد عن عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) أنه قال يوماً لحذيفة بن اليمان:" يا حذيفة لا تحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا، إن من العلم صعباً شديداً محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله، إن علمنا أهل البيت سيُنكر ويبُطل وتُقتل رواته ويساء إلى من يتلوه بغيا وحسداً لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبي(صلى الله عليه وآله).

يا ابن اليمان ان النبى(صلى الله عليه وآله) تفل في فمي وأمر يده على صدري وقال: " اللهم أعط خليفتي ووصيي، وقاضي دينى، ومنجز وعدي وأمانتي، ووليي وناصري على عدوك وعدوي، ومفرج الكرب عن وجهي ما أعطيت آدم من العلم، وما أعطيت نوحا من الحلم وإبراهيم من العترة الطيبة والسماحة، وما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء، وما أعطيت داؤد من الشدة عند منازلة الاقران، وما أعطيت سليمان من الفهم، اللهم لا تخف عن علي شيئا من الدنيا حتى تجعلها كلها بين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه، اللهم أعطه جلادة موسى، واجعل في نسله شبيه عيسى(عليه السلام)، اللهم إنك خليفتي عليه وعلى عترته وذريته(الطيبة.)غيبة النعمان باب (10) حديث رقم (2)

لا شبيه لعيسى من ذرية علي (ع) إلا عيسى بذاته بميلاد ثاني فيجمع بين الوصفيّن من ولد الرسول صلي الله عليه وسلم " وكأنه من رجال بني إسرائيل" كما بيّن الحديث التالي:-

 حديث رقم (17) .(عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلي الله عليه وآله قال : المهدي رجلٌ من ولديّ وجهه كالقمر الُدري، اللون لون عربي والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً، يرضى بخلافته أهل السماء وأهل الأرض، والطير في الهواء، يملك عشرين سنة).

 قال الكوراني مثله في العلل المتناهية-ج (5) حديث رقم (858). ودلائل الأمامة صفحة (223).

هذا الذي يجمع بين الضدين مع ولد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن بني إسرائيل، هو المسيح  القائم بميلاده الثاني في أهل البيت، وهو شخصي الفقير إلى ربه سليمان أبي القاسم موسي(الكاظم).

 

الفصــــــــــل الثانـــــــــــــي

المسيح القائم أسمه سليمان

في التعليق وشرح الحديث رقم (3) . أشرتُ بأن أسم القائم الذي يقدسه النصارى هو المسيح عيسى بن مريم وأرجأت الإشارة إلى الإسم المقدس عند اليهود، فاليهود يعتزون بإسم سُليمان أكثر من إعتزازهم بأسم نبي الله موسى عليه السلام، وقد نقل عن ديفيد بن غوريون، اول رئيس وزراء للكيان الصهيوني قوله : " لا إسرائيل بلا قدس ، ولا قدس بلا هيكل سُليمان"، وهكذا يتجلى معنى حديث الإمام الصادق(ع) في الفقرة(3) بقوله: (صاحب هذا الأمر رجلٌ لا يُسميه بإسمه إلا كافر). ليصبح القائم ذو الإسمين هو شخصي سُليمان المسيح عيسى بن مريم. والدليل  على إسم سُليمان من السُنّة قوله صلى الله عليه وسلم . في الحديث التالي:-

حديث رقم (18) عن الحسين بن  حمدان: إن النبي صلى الله عليه وآله قال للمسلمين: " أتهنون سلمان بالإسلام وهو يدعو بني إسرائيل إلى الإيمان بالله منذ أربعمأة سنة وخمسون سنة) . سلمان عيني الناظرة, ولا تظنون أنّه كمن ترون من الرجال, إنّ سلمان كان يدعو إلى الله تعالى, وإلي قبل مبعثي بأربعمأة وخمسين سنة المصدر: نفس الرحمن في فضائل سلمان - ميرزا حسين النوري الطبرسي الصفحة 650

وأقول : الحديث بيّن بأن سلمان الذي دعا الى الله في بني إسرائيل قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بـ(اربعمائة وخمسين سنة) هو المسيح عيسى ابن مريم بذاته شخص سليمان ، فسليمان إسم تصغير لسلمان والمسيح ابن مريم وسليمان أبو القاسم هما شخص واحد بصفتين أولاهما بنبوة في بني إسرائيل وأخراهما مهدية على هدى الرسالة الخاتمة ولله الحمد، ويؤكد الأسم سليمان كإسم للمسيح الحديث التالي:-

حديث رقم (19)  روي الشعبي عن تميم الداري قال قلت: يا رسول الله، ما رأيت للروم مدينة مثل مدينة يقال لها أنطاكية، وما رأيت أكثر مطرا منها ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم، وذلك أن فيها التوراة، وعصا موسى، ورضاض الألواح، ومائدة سليمان، في غار... حتى قوله : ولا تذهب الأيام ولا الليالي حتى يسكنها رجل من عترتي اسمه اسمي، وإسم أبيه اسم أبي ، يشبه خُلقه خُلقي وخَلقِه خَلقي يملأ الدنيا قسطاًوعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً" كتاب (من هو المهدي؟ للشيخ أبي طالب التبريزي-صفحة رقم (95) .

وأقــول : إن المائدة في القرآن ورد ّ ذِكرُها في حق عيسى ابن مريم وهي ذات مائدة سُليمان في الحديث، فيكون سُليمان هو إسم المسيح في ميلاده الثاني من أهل البيت، وإلى الإسم سليمان رمز الإمام جعفر الصادق (ع) :-

حديث رقم(120) حدثنا يعقوب بن يزيد عن منصور عن فضل الأعور، عن أبي عبيدة الحذاء، في حديث طويل. عن أبي عبدالله (ع) أنه قال : يا أبا عبيدة أما علمت أنه لم يمت منا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل مثل عمله ويسير بمثل سيرته ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه يا أبا عبيدة انه لم يمنع ما أعطى داؤد ان أعطى سليمان قال :  ثم قال يا أبا عبيده انه إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله حكم بحكم آل داؤد وكان سليمان لا يسئل الناس بينّة) الكافي  -ج- (1) صفحة رقم (397).

فآل محمد المسيح القائم، هو سليمان آل داؤد كما في الحديث.

أشرتُ سابقاً أن المسيح عند اليهود أسمه سليمان ومن ذرية داؤد كما يعتقدون، إلا إنهم يحورون الاسم عن شخصي سليمان ليلحقوه بشخص آخر ينتظرونه، ويشير للمعنى ما جاء في جفر الإمام علي بن أبي طالب (ع).

حديث رقم (21) . بقوله " و ينقذ المهدي من القتل والظلم مستضعفين آخرين يوحدون الله لكنهم فقراء كاهل الصِفة, في بلاد عندها جبل كبير مثل حرف (شين), ومن ظلم عباد الوثن والكاذبين على الله يحرفون سليمان عن موضعه, و ترسوا مراكب واقرب سفينة قبل المهدي عند أرض نخيل ومياه وتلال اسمها (سنغافور), يركب المهدي إليها جباله الطائرة وأهلها طيبون هادئون يحبون السلام و يرونه حقاً في الاسلام.).المفاجأة- محمد عيسى داؤد صفحة (473).

وأقـول : عُبّاد الوثن الكاذبين على الله، هم اليهود الذين يقهرون الفلسطينيين اليوم بفلسطين والقدس خاصةَ  "وجبلها كحرف الشين " إشارة إلى جبل القدس. واليهود يحرفون إسم سليمان المسيح عن شخصه الحقيقي ومن ثم فهم يسمون المسيح القائم بإسمه سُليمان ولكن ينسبونه لشخص آخر، وهكذا يتكامل معنى حديث الصادق(ع).بقوله :"صاحب هذا الامر لايُسميه بإسمه إلأ كافر". إن قائم آل محمد هو سُليمان بالإشارة التي قامت مقام النص الصريح، والإسم سُليمان هو الإسم الذى نهى أئمة أهل البيت عليهم السلام عن ذكره والتصريح به، حتى يبعثه الله بإسمه ووصفه كما روي عن الكاظم في الحديث التالي:-

حديث رقم(22)  روى الهمداني، بسنده عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) أنه قال عند ذكر القائم (عليه السلام): يخفى على الناس ولادته ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره الله عزّ وجلّ فيملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً). بحار الانوار-ج-(51) صفحة (32).

وأقول : يخفى على الناس ولادته، أي لا يدرون أن المسيح القائم المهدي يولد ثانية وبإسم غير الذي يعتقدون فيه سواء محمد بن الحسن العسكري عند الشيعة أو محمد بن عبدالله عند السُنّة، فجاء النهي عن التسمية حتى يقوم صاحب الأمر بإسمه الذي سُمي به عند أهله فيطابق إسم المسيح سُليمان ولله الحمد، ورغم أن أئمة أهل البيت كانوا يعرفون الإسم سُليمان ، إلأ انهم لم يذكروه صراحةً بل بالرمز والإيماء،  فقد روي عن الباقر (ع) حديثاً نُبسطُه في الفقرة أدناه.                 

 حديث رقم (23) عن عبدالواحد بن عبدالله، بسنده، عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على محمد بن علي الباقر (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وانسي به ووحشتي من الناس، قال: صدقت يا أبا خالد تريد ماذا؟ قلت: جعلت فداك قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطرق لاخذت بيده قال: فتريد ماذا يا أبا خالد؟ قال: اريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه، فقال: سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد ولقد سألتني عن أمر لو كنت محدثاً به أحداً لحدثتك ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة)بحار الأنوار-ج-(51) صفحة رقم (31)

وأقـول: ان الباقر (ع) وأئمة أهل البيت الأوائل يعلمون إسم القائم (سليمان)ولكنهم التزموا بالنهي عن تسميته حتى يقوم داعياً لله على بينّة من أمره، وقد أشار بالنص الصريح انه لو إختار احداً ليحدثه بإسم القائم لحدث الكابلي راوي الحديث ، وعجز الحديث بقوله : " لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا أن يقطعوه بضعة بضعة ". فالمقطع "بضعة بضعة " هو إسم سُليمان القابل للإشتقاق اللفظي كسلمان وسالم وسليماً وسليم ...الخ.  فهو الإسم الذي لو علم به ذرية فاطمة لتباروا في تسمية أبنائهم به كل منهم يُمني نفسه بأن يكون أباً أو جداً للقائم سُليمان. ولا علاقة للتقطيع بضعة بضعة بشخص القائم كما توهم بعض الشُراح بأن الحديث نهى عن الإخبار بمكان القائم حتى لا يقتله أعداه من بني فاطمة وغيرهم.                               

 حديث رقم (24) .لقد كشف الشيخ محي الدين بن عربي في كتابه "عنقاء مغرب ". عن خاتم الولاية القائم المهدي المحمدي ذو الأسمين بقوله "... هو من العجم لا من العرب آدم اللون أصهب، أقرب الى الطول منه الى القصر، كأنه البدر الأزهر، أسمه عبدالله وهو إسم كل عبدالله، اما إسمه الذي يختص به فلا يُظهر فيه إعراب، وينصرف في صناعة الإعراب، أوله عين اليقين وآخره قيومية التمكين، ونصف دائرة الفلك من جهة النصف الذي هلك لا يُدع بإسم سواه ولا يُعرف أباه...الخ")    عنقاء مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب صفحة (74).

وأقـــــول :  أسمه عبدالله، إشارة إلى قوله تعالى على لسان المسيح(قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) سورة مريم الآية رقم (30). وأن عبدالله  أسم مرتبة العبودية، وأما قوله " اما إسمه الذي يختص به فلا يظهر فيه إعراب"، فهو عيسى وقوله " وينصرف في صناعة الإعراب" . هي مشتقات الإسم سليمان كمثل، سليم، وسالم  ومسلم .هذه المشتقات تُصرف في صناعة الإعراب اللغوي، أما إسم عيسى فليس له مشتقات،  وقوله : " الأسم الذي يختص به أوله عين اليقين "، قصد به الحرف الأول من عيسى " النصف الذي هلك"  أي زمان بعثة النبوة أما الآخر في بعثة الهداية فهو سليمان، ورمز إليه بآخر حروفه وقال " وآخره قيومية التمكين"  بالحرف " نون" ، فإن عيسى بن مريم عندما يظهر بالحرف نون، آخر حروف إسم سليمان يُمكِنّ الله له في الأرض، على خلاف ظهوره بإسم عيسى إذ لم يكن له تمكين في زمن النبوة  فجاءت نون إسم سليمان مرتبطة بقيومية التمكين، ومعني قيومية التمكين، القيام بأمر الله، وهي الخلافة الربانّية في قائم  أهل البيت  المُمكنّ في الأرض كما في قوله تعالى(الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ).سورة الحج الآية (41).          

بالعودة للإسم عبدالله كأسم للمسيح القائم فهذا الاسم هو إسم للنبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى(وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) سورة الجن الآية (19).

فعبدالله إسم للمسيح القائم كما أنه إسم للنبي الخاتم صلى الله عليه وسلم. وهنا تُبرز معاني أحاديث الرسول الأعظم بأن إسم المهدي كاسم النبي صلى الله عليه وسلم .

ما سبق سرده بتفصيل يكفي لتأصيل إسم المسيح القائم سليمان كاسم نبي الله سليمان بني داؤد عليه السلام كما جاء في حديث جعفر الصادق(ع) بقوله :( إسمه إسم نبي). بحار الانوار حديث رقم(51) صفحة رقم (38)

والمراد شخصي الفقير إلى ربه سليمان أبي القاسم موسى لا أحد غيري .

الفصل الثالث

ميلاد القائم ونسبه وأوصافه المرئية

حديث رقم (25) . عن علي بن إبراهيم عن أبيه بسنده الى أبي الحسن الرضأ (ع) يخاطب عمه علي بن جعفر، قال : فبكى الرضا عليه السلام، ثم قال: يا عم ! ألم تسمع أبي وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بأبي ابن خيرة الاماء ابن النوبية الطيبة الفم، المنتجة الرحم ويلهم،  لعن الله الاعيبس وذريته، صاحب الفتنة، ويقتلهم سنين وشهورا وأياما يسومهم خسفا ويسقيهم كأسا مصبرة، وهو الطريد الشريد الموتور بأبيه وجده صاحب الغيبة، يقال: مات أو هلك، أي واد سلك؟ ! أفيكون هذا ياعم الا مني، فقلت: صدقت جعلت فداك) المعجم ج (4) حديث رقم (1215).

 واقــول: أبن خيرة الأماء هو شخصي سليمان أبي القاسم موسى (الكاظم). والدتي هي النوبية بمعنى السودانية اليوم "الطيبة الفم" والتي إحتضن رحمها شخصي المسيح القائم وهو رحم منتج ولله  الفضل و الحمد، أخرجني للوجود في ديسمبر عام 1947م، بموقع غرب المُجلد يُسمي "الدلاء مال"، فانا الطريد الشريد الذي لأحقتني و تُلاحقني حكومة الإنقاذ منذ وصولها للسُلطة عام 1989م، إعتقالاً ومراقبةً وحظراً إعلامياً على دعوتي ومنشوراتي وتخويف الناس مني ومما أدعو إليه. ونسبي لآل البيت أورِده فيما يلي :-

 سليمان أبو القاسم بن موسى ( لقبه الكاظم) بن علي لقبه( أب شعر) بن مدني الشيخ بن حماد ولقبه(أبوخالدو) أبن الأمير بن كشاكو بن محمد الركاب بن علي المقبول بن جارالنعيم ولقبه(أم فتو)أي المفتي بن محمد ريد وهو جد الأسرة وبه سُميت " أولاد ريد " إبن أبوالقاسم بن يونس بن الحسين بن الحسن العلوي بن علي بن إبراهيم بن محمد بن بكر بن إسماعيل بن عمر بن علي بن عثمان بن الحسين بن محمد بن موسى بن يحي بن عيسى بن علي بن محمد بن الحسين بن جعفر بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) وعلي بن موسى الكاظم هو أبا الحسن الرضا(ع) الذي روى عنه الحديث بالرقم (24).وفيه قوله لعمه علي بن جعفر: فيكون هذا ياعم إلى متى وقد صدق عليه السلام.فأنا من ذرية الرضا بالنسب الصحيح الوارد أعلاه

حديث رقم (26) عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبدالله  (عليه السلام) يقول عندي سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله لا انازع فيه، ثم قال ان السلاح مدفوع عنه، لو وضع عند شر خلق الله لكان خيرهم، ثم قال: إن هذا الأمر يصير إلى من يلوى له الحنك، فإذا كانت من الله فيه المشيئة خرج فيقول الناس: ما هذا الذي كان، ويضع الله له يده على رأس رعيته). بحار الانوار- ج (26) صفحة (209).

وأقـول : هذا الحديث يُمثل قمة في الإعجاز، فقد وقعت لي حالة أشبه بالفناء في مطلع رجب عام 1429هجريه  الموافق 2008م، فغبتُ عن حِسّي حتى لا أدري ما يُحيط بي، ومال حنكي الأيسر نحو اليمين، فحملني أصحابي لمستشفى الخرطوم بحري وأُجريت عليّ فحوصات لم تُظهر أي عِلةً جسمانية على شخصي، وبدأت أُفيقُ تدريجياً مع ثُقل في كلامي، بدأ يزول قليلاً قليلاً، ومازال بعضه باقياً حتى الآن، هذا الذي وقع لي أظهر معاني حديث الصادق (ع)، بكوني القائم المسيح الذي يلوى له الحنك، وعندما يحين موعد خروجي مجاهداً سيتساءل الناس عن الذي حدث لي وكيف إنتهى بعد أن ظنّ  خصومي بان ما حدث لي هو نهاية لشخصي ولدعوتي والله غالب على أمره.

أما سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله، فهو شخصي المسيح القائم، فالمسيح القائم هو سيف الله المُدّخر لمُنازلة الدجال، وهزيمته بالإعجاز الربانّي والسّر المودع في قائد النصر الموعود شخصي سليمان أبي القاسم موسى، لأن الدجال يمتلك من القوة العسكرية التقليدية وغير التقليدية، ما لا يمكن ردها إلا بقوة تتجاوز قدراته المادية، وتلك هي القوة والقدرة الروحية سر المسيح المهدي . فقد روي عن الإمام جعفر الصادق(ع) قوله:

 حديث رقم(27) (الحُجّة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق) المعجم ج- (4) حديث رقم (1175).                          

فالحُجّة هو المسيح الروح الموجود قبل الخلق المادي وفي الخلق بنفخ الروح فيهم من الله عزوجل وبعد فناء الخلق ببقاء الروح، ولا وجه إطلاقاً لإنطباق هذا الحديث أو تفسيره لمصلحة محمد بن الحسن العسكري أو غيره. ومختصر القول أن شخصي المسيح المهدي المحمدي سليمان هو الروح سلاح رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواجهة الدجال الأمريكي الصهيوني،  وذلك بفضل الله يؤتيه من يشاء والله  ذو الفضل العظيم.  

حديث رقم (28). عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر(ع): جعلت فداك أخبرني عن صاحب هذا الأمر. قال: يمسي من أخوف الناس، ويصبح من أأمن الناس، يوحى إليه هذا الأمر ليله ونهاره. قال: قلت: يوحي إليه يا أبا جعفر؟ قال: يا أبا الجارود  إنه ليس وحي نبوّة، ولكنه يوحى إليه كوحيه إلى مريم بنت عمران، وأم موسى، وإلى النحل. يا أبا الجارود ان قائم آل محمد لأكرم عند الله من مريم بنت عمران، وأم موسى، ومن النحل). المعجم-ج(3) حديث رقم (826).

حديث رقم (29) عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر الباقر(عليه السلام) يقول: " يا ثابت ان الله تعالى قد كان وقت هذا الأمر في سنة السبعين فلما قُتل الحسين(عليه السلام) اشتد غضب الله، فأخره إلى أربعين ومائة، فحدثناكم بذلك فأذعتم وكشفتم قناع الستر فلم يجعل الله لهذا الأمر بعد ذلك وقتا عندنا، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب قال أبو حمزة : فحدثت بذلك أبا عبدالله الصادق عليه السلام، فقال: قد كان ذلك " غيبة النعماني باب (10)

فأقـول : هذا الحديث يحمل في معناه تلحين خفي لحقيقتين متصلتين بشخصي وقيامي بأمرالحق الربانّي فسنة السبعين المُشار إليها هي أول سبعين بعد ميلادي عام 1947م.ديسمبر. لتكون عام 1970م.ففي ذلك العام وقع لي خطاب من الحق عزّوجلّ قال لي : (إن والدتك أنجبت طفل لغير أب ) وعلمتُ فيما بعد أنني ذلك الطفل، أما الأربعين ومائة فقد يقصد بها عام 1400هجرية، الموافق 1980م، وهو العام الذي علِمتُ فيه يقيناً من الرسول صلى الله عليه وسلم، بأني المسيح المهدي المنتظر، وربما يُراد بها أربعين سنة بعد السبعين الأولى( 1970+40) وحاصلها عام 2010م . ففي أحدى منشوراتي بعنوان"أبيي أرض  الحُمر المسروقة" صدر بتاريخ مايو 2005م. ذكرتُ فيه بأنني علِمتُ أن النصر يكون بعد خمس سنوات، أي في 2010م وأذاع أصحابي ذلك الخبر فأجله الله عزّوجلّ بحكمه ومشيئته، وهذا يعطي معنى الحديث السابق والحديث التالي:-

 حديث رقم (30) أخبرنا أحمد بن محمد بسنده عن إسحاق بن عمار الصيرفي،  قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " قد كان لهذا الامر وقت، وكان في سنة أربعين ومائة، فحدثتم به وأذعتموه فأخره الله عز ّوجلّ)  غيبة النعماني- باب (16) حديث رقم(8) .  فسنة أربعين ومائة بقراءة معاني الحديث بالفقرة(29) هي سنة 2010م، ومن ثم يصبح الأمر أجله عند الله عزّوجلّ متى شاء أظهره.    

أوصاف القائـــــــم

أوردت أحاديث أئمة أهل البيت أوصاف شكليه يتصف بها القائم، منها ما هو ظاهر مرئي، ومنها ما يُكشف عنه أذا سُئل عنه. ونورد الأحاديث التالية في وصفه .

حديث رقم(31) فقد جاء في جفر الإمام علي(ع) وصف للقائم شخصي بقوله: وهو عالي القد احمر الخد مليح الصورة يغير اسم الجد ، حسن السريرة اهدب الشعر حديد النظر صحيح الفكر لحيته بيضاء فيها جمال ونور، ونصفه العلوي أحسن من السفلي) المفاجأة - محمد عيسى داؤد- صفحة (373).

وأقـول : جد والدي إسمه عبدالقاسم عند ولادته وغُيّر إلى أبي القاسم، وهذا معنى يغير إسم الجد، وصحيح الفكر تنفي عني زعم قيادات الإنقاذ وعلماء السلطان، بأني مجنون، وأذكر أثناء إعتقالي عام1995 تم تحويلي لمستشفى التجاني الماحي للأمراض النفسية والعقلية، فجاءني الدكتور أبو العلا وهو أستاذ جامعي ومعه طالبات التمريض العالي فقال الدكتور للطالبات أسألنّه، فسألتني إحدى الطالبات: لماذا تم إعتقالك ؟ فكانت إجابتي بأن سردتُ لهنّ قصة الدعوة كاملةً، فقال الأستاذ الدكتور أبوالعلا : (إنه يتكلم بكامل قواه العقليه ). وهذا تفسير لقول الإمام علي(ع) "صحيح الفكر".

حديث رقم (32) عن محمد بن شاذان بسنده عن أبي جعفر عليه السلام ، إنه قال : المهدي رجلً من ولد فاطمة وهو رجل آدم) بحار الأنوار ج-(51)- صفحة رقم (43)     

واللون الآدم هو الّلون الأسود الأقرب إلى السمرة، وهو لون شخصي ولله الحمد.

حديث رقم (33) عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) وهوعلى المنبر :ـ ( يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض اللون، مشرب بالحمرة، مبدح البطن عريض الفخذين، عظيم مشاش المنكبين بظهره شامتان: شامة على لون جلده وشامة على شبه شامة النبي صلى الله عليه وآله) بحارالأنوار ج-(51) حديث رقم (43) .

وأقـول: مزج اللونين الأحمر والأبيض يعطي اللون الآدم، وهذا هو لون القائم، مبدح البطن أي طويل البطن، وليس متضخم، هذه أوصاف شكلية ظاهرة والمخفي هو خاتم النبوة المُشار إليه " وشامة على شبه شامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم". إن أوصاف القائم الظاهرة والمستترة، يُراد بها التدليل عليه، ومن ثم يوصف بها شخص يسير بين الناس ويخالطهم فيرى فيه البعض ذات الوصف الذي جاءت به الأحاديث، ويستفسره آخر أو آخرين عن أوصاف خفية، ومن ثم تفقد الأوصاف معناها ومغزاها إذا نُسبت لشخص لا يراه الناس ولا يعرفونه.           

 حديث رقم(34).حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني(رضي الله عنه) قال:حدّثناعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا (عليه السلام): أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال: أنا صاحب هذا الأمر ولكنّي لست بالذي أملأها عدلاً كما ملئت جوراً كيف أكون ذاك على ماترى من ضعف بدني وإنّ القائم هو الذي إذا خرج كان في سنّ الشيوخ ومنظر الشبّان، قويّاً في بدنه حتّى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها، يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان ذاك الرابع من ولدي يغيّبه الله في ستره ما شاء الله، ثمّ يظهره فيملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً و ظلماً).

وأقـول  :  لقد حباني الله منذ الصغر بقوة في بدني حتى إنني أصرع أقراني ومن هم أكبر مني سناً وحجماً، وأذكر أنه في سبتمبر أو أكتوبر عام 1962 ميلادية وكنت يومها طالباً بمدرسة المجلد الأولية، فصارعني طالب نسميه (فلان الضخم) لضخامة جسده فصرعته وسط دهشة وإستغراب الحاضرين، وفي أوآخر عام 1963م كنتُ يومها بمدرسة لقاوة الوسطى وكان يزاملني طالب يعتز بقوته وقدرته على صرع الآخرين فتحداني في الصُراع  فتماسكنا وصرعته أرضاً ثم قام وصرعته ثانية وسط إستغراب  ودهشة الآخرين، والغريب في الأمر أن نفس الطالب في عام 1965م . حدث عِراك بينه وبين أستاذ بالمدرسة وتشابك مع الأستاذ وصرعه أرضاً، فإستغرب كُل من عرف أن ذات الطالب الذي صرع الأستاذ رجلاً كامل البنية قد صرعته أنا قبل عامين ويومها لم أبلُغ سن التكليف (الرشد). سقت هذه المواقف بوقائعها للدلالة على قوة خفية أودعها الله عزّوجلّ في شخصي ليُطابق ذلك ما جاء في حديث الرضا (ع) . على الفقرة(33) بقوله عن القائم شخصي : " قوياً في بدنه ... الخ".

حديث رقم (35) . عن عبدالله بن جعفر الحُميري بسنده عن الحسن بن علي (ع) قال: قلتُ لأبي عبدالله (ع): أنت صاحبنا، أعني صاحب الأمر؟ فقال : ألبستُ درع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله. وإنه لياخذ لي بالركاب، وأن صاحبكم يلبس الدرع فيستوى عليه، ولا يُؤخذ له بالركاب، ثم قال لي :أنى يكون ذلك ولم يولد الغلام الذي تربيه جدته) المعجم -ج (3) حديث رقم (943).

فأقـول : درع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي السابغة وكانت لنبي الله داؤد عليه السلام  وألبست لأبي عبدالله(ع) .فجاءت طويلة على جسده حتى انها تغطي رجليه حتى يُوخذ له بركاب سرج الحصان، فنفى كونه القائم صاحب الأمر، لأن القائم تستوي عليه السابغة كما إستوت على محمد صلى الله عليه وسلم، وهنا إشارة دقيقة المعنى، فالقائم وارث السابغة " درع رسول الله عليه وآله "، والتي كانت لداؤد (ع) هو سليمان شخصي، فسليمان المسيح المهدي هو وارث النبي المعصوم صلى الله عليه وآله، داؤد زمانه كما ورث من قبل نبي الله سليمان أبيه داؤد عليهما السلام، وجاء آخر الحديث ليُكمل المعاني السالفة بقوله (ع) أنى يكون ذلك ولم يولد الغلام الذي تٌربيه جدته") . والمراد شخصي لا أحد غيري، واوضح ذلك على الفقرات التالية :-

(1) لم تُذكر مصادر الشيعة أن لمحمد بن الحسن العسكري المُعتقد فيه أنه القائم، جدة عاصرته في طفولته رغم قصرها (5 سنين ونصف)، حتى تشرف على رعايته وتربيته، وتقول تلك المصادر ان أم القائم هي جارية رومية، أو من المغرب وقطعاً لم تشتر معها أمها لتصبح جدة القائم الُمنتظر عندهم  أما جدته لأبيه فلم تُشير إليها مدونات الشيعة بأنها عاصرت ولادة محمد بن الحسن العسكري وقد خلت كُل كتب سيرة أهل البيت عن ذِكرها ممن يعتبرونه من رجال الطبقة الأولى الذين شاهدوه وهو طفل في حجر أبيه ولو كانت حية يومها لجاء ذكرها في مقدمة رجال ونساء تلك الطبقة، ومن ثم فليس لمحمد بن الحسن العسكري جدة أشرفت على تربيته ورعايته وهذا يكفي وحده لصرف معنى الحديث : " انى يكون ذلك ولم يولد الغلام الذي تٌربيه جدته". عن محمد بن الحسن العسكري بلا جدال .

(2). نشأتُ تحت رعاية جدتي لأمي وإسمها فاطمة المدينة الحميراء بنت حامد أمين، وفي تسعينات القرن المنصرم وبعد عقد أو أكثر من إعلاني  عن نفسي بوصفي المسيح المهدي المحمدي وقع لي خطاب من الحق عزّوجلّ عنها واصفاً أياها بقوله: (يا أخت هارون بيضاء كالشمس رفعةً وضياء) والإشارة بينة لميلاد المسيح من إمرأة أنجبتها جدتي والمقصودة هنا والدتي ( دار السلام (عليها السلام)) فهي كمريم الأولى أخت هارون.

(3) كانت جدتي فاطمة الحميراء ضريرة لم تُشاهدني بعينيها فقد شاهدت أختي الكبرى عائشة، إذ أنا ولدت بعد عائشة   ولكني كنتُ متعلقاً بها وهي رحمة الله عليها شديدة الحِرص على شخصي وأنا طفل حتى بلغتُ مرحلة التعليم الاوسط . وتوفيت عام 1964م، ويومها كنتُ طالباً بمدرسة لقاوة الوسطى، وأذكر انني شاهدتُ رؤية منامية لمنزلنا بموقع بالجكابة، وأشاهد ستارة بيضاء داخل المنزل وعِرفتُ عندما وصلني خبر وفاتها أنه كان في نفس الليلة التي شاهدتُ فيها رؤية الستارة البيضاء وأسردُ الوقائع التالية لمزيد تأكيد على رعايتها لشخصي القائم الذي تُربيه جدته.

(أ).عند بداية تعليمي  بمدرسة المجلد الاولية، احرزتُ المركز الأول على التوالي في الصف الأول والثاني الثالث، فقالت لي يومها : أنتى ما بتقرأ  ذي ما بقرأ عامة الطلبة بتجي الأول كيف؟ وضحكت عليها كعادتي وأنا صغير، فقالت لي : " بتضحك على الجِغرة والجغِرة ماشايفاك " . 

(ب). كنّتُ وأخي عبد القاسم الشمّو محمد، نلعب في فناء منازلنا وكانت أعمارنا بين الرابعة والخامسة، فقال لي: سليمان أنت لما تتحرك الشمس بتتحرك معاك فصمتُ فسألني عن الله  وعن النبيّ فقلت له: النبي جدي، ولم أحدثه عن الله وذهبنا سوياً لسؤال جدتي عن الله وعندما وصلناها  كتمتُ الأمر في سري ولم أسالها وكنتُ أعرف الله ولا أدري كيف حدث ذلك، وهذا تفسير لحديث روي عن الصادق (ع) : (صاحب هذا الأمر أصغرنا سناً وأخملنا ذكراً)                                                                          

(ج) كان عُمري خمسة سنوات ونصف أو ست سنوات ونصف عندما لدغني ثعبان سام وقاتل يُسمي بالمنطقة "أب كروكرو"  أفرغ سمه على مؤخرة ساقي وظهر رجلي اليسرى، فبدأت رجلي في التآكل والتلاشي، فتلاشت العظام واللحم، ولم يتبقى إلأ أعصاب أحِسُ بها وقليل من لحم باطن الرجل (الوطاية)، وظنّ أهلي أن رجلي مصيرها القطع، ثم بدأت رجلي تنمو فظهرت العظام أولاً، ثم ظهر عليها اللحم وعادت رجلي لوضعها الطبيعي ومثّل هذا الحدث إعجازاً عند أهلي، فصامت جدتي شهراً شكرأً لله عزّوجلّ على شفائي كان ذلك الحدث آية ظاهرة من الله عزّوجلّ لشخصي الضعيف وأدركتُ لاحقاً معناه ، أني مخصوص بالعناية والحفظ الربانّي حتى أبلغ تكليف الله عزّوجلّ، ولله الحمد ومن قبل ومن بعد، ماسبق تدوينه مختصرا يؤكد بجلاء تام بأني الغلام الذي ربته جدته وتستوي عليه الدرع السابغة المسيح المهدي المحمدي سليمان .

الفصــــــــل الرابـــــــــــــــع

غيبة القـائم وخروج المسيح (الدابة)

إن الغيبة الواردة في الأحاديث تتعلق وقائعها بشخصي المسيح القائم سليمان وتتجلى كحقائق مدركة ومعلومة لا تعارض جوهر تكليفي، بكوني إمام ربّاني مبعوث على هدى الرسالة الخاتمة، لأن الإمام والقرآن صنوان لا يفترقان، كما جاء بالحديث التالي :-

حديث رقم (36) عن الهمداني عن أبيه عن عُميرعن غياث بن إبراهيم عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : سُئل أميرالمؤمنين علي (ع) عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله "إني مُخلف فيكم الثُقلين، كتاب الله وعترتي من العترة؟ فقال : أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم قائمهم لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم، حتى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وآله حوضه). بحار الأنوار- ج- (51) صفحة رقم (215).

وأقـول : عدم مفارقة الإمام في زمانه للقرآن لا تعني حفظه للقرآن وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار  فتلك صفة قد يشاركه فيها آخرين ليسوا أئمة، وإنما المعنى أن الإمام في زمانه هو صنو القرآن يعرف معانيه ويُبسط أحكامه على الأرض، ليُقتدي ويُهتدى بها أهل عصره وزمانه، ومن ثم فإذا غاب الإمام غاب معه القرآن  وأضحى الناس في جاهلية من أمرهم، وهذا هو واقع المُسلمين اليوم، ولذلك بُعثتُ لأرد الناس من الجاهلية إلى جوهر الإسلام.

حديث رقم (37) عن بريد بن معاوية قال : سمعتُ أبا عبدالله (ع) يقول :لا والله ما بقيت لله حُرمة إلا وإنتُهكِت، ولاعمل بكتاب الله وسُنة نبيه في هذا العالم، ولا أُقيم في هذا الخلق حد منذ قبض الله أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، ولا عُمِل بشئ من الحق إلى يوم الناس هذا  ثم قال: أما والله لتذهبنّ الأيام والليالي حتى يُحي الله الموتى، ويميت الأحياء، ويرد الحق إلى أهله ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ولنبيه، فأبشروا ثم أبشروا فما الحق إلا في إيديكم) المعجم-ج(4)حديث رقم (1126)

فأقـول : صدق الصادق (ع)، فإذا كان الواقع السائد في زمانه قبل أكثر من الف ومئتين عام "(ولد جعفر الصادق عام 83 هجرية وتوفي عليه السلام عام 148 هجرية)، كالوصف الذي نطق به، فإن إدعاء الناس اليوم بأنهم على شئ من الإسلام هو من باب الأماني التي ألهت الناس عن الحق الصراح، الذي جئت به من عند الله عزّوجلّ إماماً مهدياً وآخر خلفاء الله على الأرض لأُقيم دين الإسلام الذي إرتضاه لنفسه ولنبيه صلى الله عليه وسلم، وجاءت الإشارة الدقيقة لشخصي بقول الصادق(ع) "حتى يُحي الله الموتى"، وتعني ميلاد المسيح القائم ثانية بعد موته لتطابق معنى حديث الصادق (ع) على الفقرة(7)، عندما سُئل لاي شئ سُمي القائم؟ فقال "لأنه يقوم بعدما يموت "، فالقائم الذي يقوم باحياء جديد وبميلاد ثاني هو الحق المُشار إليه بقوله :"ما الحق إلا في إيديكم"، لأن المسيح المهدي هو  علامة الساعة الكبرى.

وعودة لغيبة المسيح القائم، فقد روي عن الصادق (ع) الحديث التالي :-

حديث رقم (38) عن الفضل بن عُمير عن الصادق (ع) أنه قال : إن لصاحب هذا الأمر غيبتان، أحدهما يرجع فيها إلى أهله، والآخرى يقال مات هلك في أي واد سلك... قلتُ : كيف نصنع إذا كان ذلك؟ قال: ان إدعاها مدع، فأسألوه عن أشياء يجي فيها مثله) بحارالانوارج(51)صفحة رقم(137)                                                    

وأقـول : مفتاح معاني الحديث في آخره "إن إدعاها مدع ، فأسألوه عن اشياء يجي فيها مثله" والمعنى أن شخصاً ما، سيدعي أنه القائم صاحب الغيبتين، وعلى الناس سؤاله عن أشياء، وقعت في غيبته يعرفها هو وحده دون سواه، والحديث يقصدني ولا يقصد أحدا غيري .

(1) كانت الغيبة الأولى لمدة عام من (1979م-1980م) . عندما سافرتُ إلى نيجيريا بقصد تحصيل علوم الفقه، وفي نيجيريا قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة وجهرةً " إني أعلمك مما يختص ويشمل ولا تستغني عن العلماء". وأشار إلي بدعاء معين وقال لي :"إذا أردتُ أن تقابلني فأقرأ هذا الدعاء بعدد ( عّينُه لي).وفي آخر نهار من ربيع الثاني عام 1400هجرية ، نزلتُ في قرية (قمبارو) بالشق الواقع بنجيريا، فالقرية مقسمة بينها وبين الكاميرون، وفي بداية الليل جاءني جبريل (ع) وقال لي :  " أُنبأك بأخبار المهدي"، وعندها تذكرتُ ولأول مرة وبصورة لا إرادية، بأني عيسى بن مريم، فحاولتُ أن أراجع جبريل(ع)، فقلتُ :  " أتقصد أنا عيسى أم المهدي " .فأختفى جبريل(ع) ولم يرد عليّ، وقبل  فجر تلك الليلة تدلى نور الحق عز ّوجلّ إلى جسمي وحوّل جسمي نوراً خالصاً لا يُرى منه إلا نور الحق عزّ وجلّ وقال لي :"إنك أنت المهدي ومن كذبك فإنه هالك إلأ من تاب عن قريب"، فذكرتُ الدُعاء لمقابلة النبي صلى الله عليه وسلم، وسألته عن كل ما حدث لي منذ صغري من مقابلة جبريل (ع) لي، وحتى خطاب الحق عزّوجلّ، هل ذلك حق ام تخيُلات، فقال لي :"إن هذا الأمر حق ولكن أكتمه"، وأمرني بعد ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، بالرجوع إلى السودان وعندما وصلتُ إلى منزل أخي مسلم أبو القاسم ببابنوسة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " إنك أنت عيسى، وإنك جمعت بين الشريعة والحقيقة " فوقع إضطراب في نفسي فأنا أعلم إني أناعيسى بن مريم، والرسول صلى الله عليه وسلم يؤكد لي ذلك بقوله "إنك أنت عيسى"  عندما سألته عن قول الحق عزّوجلّ " إنك أنت المهدي "، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لي " إن هذا الأمر حق " .فهنا أنا المهدي وهنالك انا عيسى بن مريم، فحينها زال الإضطراب عندما بيّن لي الرسول صلى الله عليه وسلم بأني عيسى بن مريم المهدي، بكوني بُعثتُ مهدياً لا نبياً، فأستقر الأمر عندي حتى أُمرتُ بإعلانه في سبتمبر عام 1981م. هذه الوقائع تجلي معنى الغيبة الأولى في الحديث بالفقرة(37)، وقد عدتُ فيها لأهلي من نيجيريا، وقد إكتمل لي فيها من الله عزّوجلّ ورسوله الأعظم صلى الله عليه وسلم، حقيقة  كوني المسيح ابن مريم قائم أهل البيت المُنتظر.                                                                       

(2) أما الغيبة الثانية المُشار إليها بأن يُقال في حقي "مات هُلك في أي وادِ سُلك"، فقد حدثت في الفترة من( فبراير1998م إلى نوفمبر 1998م)، فقد أعتقلت في فبراير عام 1998م أثر حادث صِدام بيني وبين قوات حكومة الإنقاذ بالميرم بغرب كردفان، وإنقطع خبري عن أهلي وأصحابي، وسرت شائعات باني قُتلت وتمت تصفيتي سراً وهذا معنى قول الناس وخاصةً خصومي "مات هلك بأي وادِ سلك"، وعنما أُطلق سراحي في نوفمبر عام 1998م، دون محاكمة او مساءلة، أُصيب الناس بالدهشة، إن ما ورد بالفقرتين (1) و(2) ، يُمثِلّ الحقائق التي طلب الصادق (ع) في الحديث بالرقم(37)، من سؤال القائم عنها ولا أحد يملك إجابة غيري كما فصلتها أعلاه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. ولغيبة القائم معنى آخر متجلي بطول فترة دعوتي للحق منذ عام 1981م وحتى الان، ويشير لذلك الأحاديث الواردة في الغيبة ما عدا الحديث بالفقرة (37) . وأورد مثال لذلك  الحديث التالي :-

حديث رقم (39) عن الهمداني بإسناده عن الحسين بن علي (ع) أنه قال: منّا إثنى عشر مهدياً، أولهم أمير المؤمنين علي(ع)، وآخرهم التاسع من ولدي، هو القائم بالحق،  يُحي به الله الأرض بعد موتها، ويظهر به الدين الحق على الدين كله ولو كره المشركون، له غيبة يرتد فيها أقوام، ويثبت على الدين فيها آخرون، فيودون ويقال لهم: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين.أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله) بحارالأنوار- للمجلسي ج (51) صفحة رقم (133).

وأقـول  : خلال فترة تقارب الثلاثين عاما، منذ بداية دعوتي عام 1981م، وحتى اليوم فإن كُل من أبلغتهم وأقِمتُ عليهم الحُجّة بنصوص القرآن الكريم وسُنّة النبي صلى الله عليه وسلم وأحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام، لم يؤمنوا ويتبعوني، فقد فارقوا الإسلام وإرتدوا على أعقابهم، ففي الحديث الصحيح الذي يرويه السُنّة والشيعة، جاءت روايةً عن الإمام الباقر(ع) بقوله : من مات وليس له إمام فموته ميتة جاهلية ... الخ ". المعجم ج (3) حديث رقم 889)         

وقد ثبت على الحق طائفة قليلة وهم أصحابي، اليوم يتهكم عليهم أهل الضلالة قائلين بالعامية السودانية " الموضوع داك خليتوه ولا شنو ؟ " وهو معنى قول الحسين (ع) متى هذا الوعد إن كنتم صادقين، فقد صبروا على الأذى  والتكذيب وعزائهم أن نصر الله قريب، وهكذا يتجلى من طول الدعوة معنى الغيبة عن تولي السُلطة بعد فترة دعوة تُقارب الثلاثة عقود .

ان المسيح المهدي المحمدي شخصي سليمان، هو دابة الأرض الواردة في القرآن وفي الأحاديث النبوية وأخبار أئمة أهل البيت عليهم السلام وندلل على ذلك بالأحاديث الثلاثة التالية :-

حديث رقم(40).عن أبي جعفر(ع)عن أبائه عن أميرالمؤمنين علي(ع)أنه قال: لقد أُعطيتُ الستّ،علم المنايا والبلايا، والوصايا، والأنساب وفصل الخِطاب، وإني لصاحب الكرات ودولة الدول، وإني لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تُكلِم الناس) بصائر الدرجات ج(10)- صفحة رقم (199).                                         

توحي ألفاظ الحديث بأن أمير المؤمنين علي (ع) هو الدابة وهو صاحب عصا موسى والميسم، أي الخاتم الذي يختم به، على أن الأمر فيه وجه آخر يشرحه الحديث التالي :-

 حديث رقم (41) عن أبي عبد الله (ع) عن أبائه عليهم السلام قال: إنتهى رسول الله صلى الله عليه وآله، إلى أمير المؤمنين علي (ع) وهو نائم بالمسجد، قد جمع رملاً ووضع رأسه عليه، فحركه برجله وقال : قُم يا دابة الله، فقال رجلٌ من أصحابه : يا رسول الله أيسمى بعضنا بعضاً بهذا الاسم فقال: لا والله ما هو إلأ له خاصة، وهو الدابة التي ذكرها الله في كتابه "وإذا وقع عليهم القول أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بآياتنا لا يقنون" ثم ققال:يا علي إذا كان آخرالزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعدائك". القمي - ج (2) صفحة رقم (130)

وأقـول : إن الصورة الحسُنة التي يخرج بها علي (ع) آخر الزمان هي صورة المسيح القائم بميلاده الثاني في أهل البيت، وتلك هي بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لأمير المؤمنين علي (ع) كما جاءت بالحديث بالفقرة (16) بقوله "... وأجعل في نسله شبيه عيسى "  وعلى الحديث بالفقرة (33) . جاء قول الرضا (ع) ،عن القائم :" يكون معه عصى موسى وخاتم سُليمان"، فيكون القائم عيسى من نسل علي (ع)، هو صاحب الكرات أي الحروب ضد الدجال وهو دولة الدول أي الشخص الذي يقيم الدولة الإسلامية الواحدة الموحدة من المغرب إلى المشرق، وهنالك إشارة لطيفة تتعلق بخاتم سُليمان " فالخاتم سواءً أكان من معدن أو عاج أو غيرهما يكتب فيه إسم صاحبه فيكون حامل خاتم سليمان، هو سليمان بذاته شخصي المسيح المهدي المحمدي خاتم خلفاء الله في الأرض، وخروج الدابة من الأرض تعني ميلادي ثانيةً، فخرجتُ من رحم أمي، وهي " طين حمئة " كقوله تعالى: (وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا) سورة نوح الآية(17)                                             

حديث رقم (42).عن أبي الطُفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: إن للدابة ثلاثة خرجات، تخرُج في بعض البوادي ثم تنكمي، أي تكمُن، وخرجةً في بعض القرى حتى تذكر، فيهرق الأمير فيها الدماء، ثم تُنكمي، فبينما الناس عند أشرف المساجد وأعظمها وأفضلها، حتى ظنناه أن يُسمي المسجد الحرام فما سماه  إذا رُفِعَت لهم الأرض، فإنطلق الناس هرباً وتبقى عصابة  فيقولون: إنه لن يُنجينا من أمر الله شيئ فتخرُج عليهم الدابة فتجلوا وجوههم مثل الكوكب الدُرئ). جامع البيان- ج(2)- صفحة رقم (10)           

فأقـول : لقد تحققت وقائع خرجتي "سليمان" . الدابة الأولى والثانية كما جاءت في هذا الحديث الموقوف لفظاً، ولكنه مرفوع حُكماً للنبي صلى الله عليه وسلم، لتجلي معانيه بدقة ، وأُفصّل ذلك في الفقرات التالية

(أ).في شهر سبتمبر عام 1994م، خرجتُ لوحدي صوّب بحر العرب "بدار المسيرية" بغرب كردفان داعياً لله عزّوجلّ وسط قبيلة أولاد كامل "فرع من المسيرية الحُمر"، ولحق بي جماعة من أصحابي، وواصلتُ التنقُل في مناطق بحر العرب حتى جاوزتُ أبيي وتركتها خلف ظهري، ثم عدتُ أدراجي فلحقت بي قوات حكومة الإنقاذ عند منطقة تسمى "أم بهوت" وأُعتقلتُ  ومن معي من أصحابي ونُقلنا للخرطوم وأُودِعنّا سجن كوبر، وأُفرج عني في يونيو عام 1995م، من مستشفى تجاني الماحي، بعد أحالتني إليها السُلطات الأمنية، بزعمهم أنني مجنون، وتلك أمانيهم، وهذا هو" خروج الدابة الأول في البادية" كوصف الحديث .

(ب).أما الخروج الثاني فقد تم في فبراير عام 1998م، إذ وقع حادث قتال بيني وبعض أصحابي من جهة وقوات الحكومة من جهة أخرى، ونصرني الله عزّوجلّ، وسيطرتُ على حامية الميرم العسكرية، ثم إنسحبتُ منها، فتجلت الحقائق الواردة في الحديث عن خرجة الدابة الثانية بقوله "وخرجة في بعض القُرى حتى تُذكر فيهرق الأمير فيها الدماء" فالقرية هي الميرم، والأمير الذي أهرق الدماء هو شخصي المسيح المهدي سليمان، فلا أمير اليوم بمفهوم النص الإسلامي غيري ولله الحمد.

(ج) تبقت الخرجة الثالثة والآخيرة، وتلك خرجةً أجلها عند الله عز ّوجلّ وعندها يدفع لي فيها الرئيس عمر البشير السُلطة، ويكون ذلك بعد أن يضطرب السودان، ويختلف حُكام الإنقاذ "بني العباس" مع بعضهم البعض، ويجيئ السفياني(الدجال الامريكي) للسودان غازياً ويومها ترفع الأرض عبر شاشات التلفزة والقنوات الفضائية التي تُقرِب البعيد ليراه الجالس أمام التلفاز على مرمى بصره، فيخرج المسيح المهدي سليمان "دابة الارض" خليفةً لله، وحاكماً بأمره، من السودان حتى إكتمال تحرير فلسطين وقيام دولة العِزّ والكرامة، فأملأ الأرض سِلماً وعدلاً  بعد أن ملأها الدجال الامريكي الصهيوني ظُلماً وجوراً، فإنتظروا إني معكم من المُنتظرين .

الفصــــل الخامــــــس

علامات الظهور الأكبر ويوم الخروج

أوردت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وما روي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، علامات بارزة لزمان خروج المسيح القائم شخصي سليمان، وأتناول منها ما هو مرئي ومتجلي على قاعدة أن الإخبار بأحداث المستقبل قبل ظهورها تحكمه قاعدة أن تجلي الحدث وبروزه للعيان هو الذي يعطي تفسيراً للنص المقدس وليس أي منهج شرح آخر، فأتناولها مختصرة في الفقرات التالية:

خروج السفياني بمعنى الدجال

حديث رقم(43)عن المعلي بن خنيس، قال : " ذهبتُ بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله (ع) عندما ظهرت المسودة بخراسان قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قدرنا أن يؤل هذا الأمر إليك فما ترى ؟ قال : فضرب الكتاب بالأرض وقال : أف أف ما أنا لهؤلاء بإمام أما علموا أنه إنما يقتل السفياني" المعجم ـ ج(3) حديث رقم(1027)

وأقـول : السفيان لغةً هو جراب السيف، وأبو سفيان هو متقلد جراب السيف أي مظهره ومن معاني الدجال في اللغة " فرند السيف "، ومن ثم فالسفيانيون والدجالون هم أصحاب الحرب، أما السفياني بمصطلح الفقه السياسي الإسلامي فهو كل من تقلد السُلطة والحُكم بمخالفة للحُكم الربانّي المحكم الوارد في قوله تعالى (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) سورة البقرة الآية (124)

إن عهد الحكم والخلافة هو من الله لمن اصطفاه واختاره بنفسه، وليس لمن أخذ السلطة بالقوة أو بوراثة العهد الأبوي أو بإختيار الناس بالشورى أو الديمقراطية " دين الدجال "، ومن ثم فالسفيانيون هم ورثة سُنّة معاوية بن أبي سفيان بإغتصابه للخِلافة عنّوة ثم أورثها إبنه وأهل بيته من بني أمية، وكل من سارعلى تلك السُنّة السيئة حتى اليوم فهم بني أمية من ذرية السفياني أصحاب الحرب الدجالون ويكفي لبيان معنى الدجال (السفياني ) ما جاء بجفر الإمام علي بن أبي طالب (ع) بقوله :

حديث رقم (43)" ... ويكذبون على الله فما أتخذ الله من ولد وما كان معه من إله، ولكن الكذاب الدجال يدجل تدجيلاً ويزين القواطع الخمسين بزهرة الحياة الدنيا، ويربط المدائن الخمسين بحبل بني إسرائيل الآتي من جبل صهيون، يبغى الفساد في الأرض وعلواً للظالمين يسمونها بلاد (الأمارك) ويكون قائدها من بني أسحاق وبني إسرائيل". رزق أبو بطة ـ كتاب المهدي المنتظر يطرق الأبواب صفحة رقم  (35)                

وأقـول : المدائن الخمسين هي عواصم ولايات أمريكا الخمسون والقواطع الخمسين هي الولايات الأمريكية الخمسين وربطها بحبل بني إسرائيل الآتي من جبل صهيون إشارة للرباط الإستراتيجي بين أمريكا والكيان الصهيوني وكليهما صورة واحدة للمسيح الدجال الدولة ورؤسائها هم الدجالون كقيادات وأبرزهم بن غوريون وديان وبوش الأب والإبن وأوباما ونتنياهو وهما الدجالان الذين يقاتلاني بوصفي المسيح القائم المهدي وإلى خروج الدجال الصهيوني (السفياني)  في حرب 1967م يشير الحديث التالي:-

حديث رقم (44) : عن سدير قال قلت لأبي عبد الله (ع) وقد سألته عن القائم (ع) : جعلت فداك هل قبل ذلك شئ ؟ قال نعم وأشار بثلاث أصابعه الى الشام وقال : ثلاث رايات ، راية حسنية أو حسينية وراية أموية وراية قيسية، فبينما هم كذلك إذ خرج السفياني فيحصدهم حصد الذرع ما رأيت مثله قط ". المعجم ـ ج (3) حديث رقم( 1029 )  .

وأقــــول : حديث الصادق (ع) إنباء دقيق عن وقائع حرب 1967م بين العرب وإسرائيل، والرايات الثلاثة هي : فالحسنية، أو الحسينية إشارة الى المملكة الأردنية الهاشمية التي أنتزع منها السفياني (الدجال الصهيوني) الضفة الغربية بما فيها القدس، والراية الأموية إشارة الى سوريا ودمشق مقر سلطة الأمويين التاريخية وقد هزمها الدجال الصهيوني وإحتل هضبة الجولان ومازال مسيطراً عليها حتى اليوم، والراية القيسية إشارة لمصر كبرى الدول العربية كما كانت قيس كبرى قبائل العرب، وقد هزمها السفياني الصهيوني وإحتل صحراء سيناء في تلك الحرب، وبتجلي هذه الوقائع من ألفاظ الحديث يصبح السفياني هو الدجال الأمريكي الصهيوني الخارج بالشام منذ نشأة الكيان الصهيوني عام 1948م ويشير الحديث التالي الى خروجه وإحتلاله للعراق عام 2003م .                                    

حديث رقم (45) عن الفضل بن شاذان بسنده عن عمر بن أبان الكلبي عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة، ونادى مناديه: من جاء برأس شيعة علي(ع) فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره ويقول هذا منهم فيضرب عنقه ليأخذ ألف درهم، أما أن امارتكم يومئذ لا تكون إلا لأولاد البغايا، وكأني أنظر الى صاحب البرقع فيحوشكم فيعرفكم ولا تعرفونه، فيغمز بكم رجلاً رجلاً  وإنه لا يكون إلا إبن بغي"(غيبة الطوسي ـ صفحة 273)

وأقـول : الحديث يشير الى قتال شيعة علي بالكوفة ممثلين في جيش الإمام المهدي بقيادة الشيخ مقتدى الصدر للدجال الأمريكي الصهيوني عامي 2004 و 2005م. فقد طرح الدجال (السفياني) رحله أي معداته وآلياته العسكرية بالكوفة وقاتل جيش المهدي المنتظر  وصاحب البرقع أي شخص يلبس لباس الجيوش المبرقع اليوم، وهو جاسوس لمصلحة السفياني أوشى بعناصر وقيادات جيش المهدي المنتظر للأمريكيين، والحديث يشير كذلك للفتنة الطائفية التي أشعلها الدجال الأمريكي الصهيوني بالعراق، هذا الحديث بوقائعه المتجلية كحقائق يبرز معنى السفياني بكونه الدجال الأمريكي الصهيوني وقد ربط حديث للأمام الباقر (ع) بين خروج السفياني (الدجال) بفلسطين وخروجه بالعراق بما روي عنه بالآتي :

حديث رقم (46) .أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بسنده عن يعقوب السراج عن جابر عن أبي جعفر (ع) أنه قال: يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل الناس بالشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة قتلاهم على سواء وينادي مناد من السماء ". غيبة النعماني صفحة (279 ).                            

وأقـول : فتنة الشام هي فتنة الدجال الصهيوني الأمريكي بإحتلاله فلسطين وأطراف من الشام والجولان "مزارع شبعا" اللبنانية والعراق الذي يشترك مع الشام في مثلث الهلال الخصيب، وقد سعت بعض القيادات العربية للقبول بالدجال الصهيوني كأمر واقع كشرط لقيام دولة فلسطينية على جزء من الضفة والقطاع ولم يحصلوا على شئ ويستمر الحال كما عليه حتى مجئ شخصي سليمان المسيح المهدي على قدر من الله وهو معنى ينادي المنادي ويومها سأحرر القدس الشريف وأسترد فلسطين فأهزم الدجال وأنهي فتنته للأبد . وهذا هو معنى قول الرئيس الإيراني نجاد الوارد في مستهل هذا المنشور بقوله : " إن الشرق الأوسط سيتخلص قريباً من الولايات المتحدة وإسرائيل " وقد صدق، سأخلص الضعفاء من شر الدجال بالوعد الحق والله لا يخلف الميعاد.                 

حديث رقم (47) :" عن عباد بن محمد المدائني، قال : دخلت على أبي عبد الله (ع)، وقد فرغ من مكتوبه الظهر، وقد رفع يديه الى السماء ... قلت، أليس قد دعوت لنفسك جعلت فداك ؟ قال : دعوت لنور آل محمد وسائقهم والمنتقم بأمر الله من أعدائهم، قلت متى يكون خروجه جعلني الله فداك؟ قال: اذا شاء من له الخلق والأمر، قلت فله علامة قبل ذلك؟ قال: نعم علامات شتى، قلت مثل ماذا؟ قال خروج راية من المشرق وراية من المغرب، وفتنة تظل أهل الزوراء، وخروج رجل من ولد عمي زيد باليمن وانتهاب ستارة الكعبة ". المعجم ـ ج (4) حديث رقم (1176)           

وأقـول : راية المشرق هي راية القاعدة وطالبان المقاتلة للدجال بأفغانستنان اليوم وراية المغرب هي راية العقيد القذافي التي تقاتل الدجال بالجماهيرية الليبية اليوم والزوراء هي بغداد وبها فتنة الدجال الأمريكي الصهيوني لمن إتبعه وسار خلفه والرجل من ذرية زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام إشارة الى ثورة الحوثيين باليمن منذ عام 2004م بقيادة بدر الدين حسين الحوثي فهم على المذهب الشيعي الزيدي أما إنتهاب ستارة الكعبة فلا أدري متى يتم ذلك .

وأخلص للقول ان العلامات التي تجلت كوقائع وأحداث مرئية من نصوص الأحاديث بالأرقام من (42 الى 47) شاهدة بأن المسيح القائم المنتظر يعايش تلك الأحداث وأنها تجري من وراء ستار يقف عنده وقد أبرزها الله عز وجل كوقائع مشاهدة دالة على حضور شخصي سليمان أبي القاسم المسيح المهدي المحمدي بين ظهراني الناس وإن تجاهلوا دعوتي وشخصي الفقير إلى ربه.                       

ثورة الشـــــــــــــــــــــباب

حديث رقم (48)  " عن محمد بن يحى بسنده عن يعقوب السراج، قال : قلتُ  لأبي عبد الله (ع) متى فرج شيعتكم فقال : إذا إختلف بني العباس وهي سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم، وخلعت العرب أعنتها ورفع كل ذي صيصية صيصيته وظهر الشامي وأقبل اليماني وتحرك الحسني وخرج صاحب هذا الأمر من المدينة الى مكة " المعجم ـ ج (3) حديث رقم (1068).

 فأقـول :  أعنتها من عنان والجمع أعنه وهو المقود والمعنى خلعت من يقودونها من حُكام ورؤساء والصيصية هي ريشة الديك البارزة، والمعنى رفع كُل صغير ومُستضعف راية، والإشارة هنا وهناك لثورات الشباب التي خلعت وأذلت رؤساء عرب كبار "بمصر وتونس واليمن ". هذه الثورات وإفرازاتها  وصفُها الصادق(ع) في حديث آخر بقوله" وأحدث الأمارة، الشبان والصبيان" أي أنهم هم الذين جاؤا بالرؤساء الجدُد، والشامي المُشار إليه في الحديث هو الدجال ( السفياني) الخارج الان بالشام، والمعنى أن له خروج بالسودان موقع مُلك بني العباس، أما اليماني والحسني، فالمقصود بهما شخصي، وأتناول ذلك في موضع لاحق .

  حديث رقم (50). جاء في جفر الإمام علي بن أبي طالب(ع)، عن ثورة الشباب الأتي نصه :- (... والذي خلق محمد صلى الله عليه وآله خير البشر، إنه لشّر يوم لهم "الملوك واليهود ". تزول رؤوس بسببهم، ويُهان كبار، وتنقض الفتن، ويدخُل الغضب كل بيت، حتى يخرج من الحُكم مهانا أبو سلام، ومهانا الممسوس من الشيطان، ومهانا المُحتمي من دون الله بعراف الجّان، وقبلهم تزول ملوك ظنّ القوم إنهم خالدون). المصدر: من ملخص كتاب المهدي على قيد الحياة  لأحمد عبدالله عميش.

وأقول: الإشارة إلى ثورة الشباب وزلزلتها لعروش ظنّ الناس إنها خالدة، وأبوسلام هو الرئيس المصري حسني مبارك، داعية السلام مع الكيان الصهيوني، وبالعودة إلى ما جاء على لسان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، بأن ثورة الشباب يُحركها الإمام المهدي المُنتظر، صحيح على شرط أن الفاعل هو الله عزّوجلّ، ليُهيئ بها الأرض لقيام شخصي المسيح القائم المُنتظر، فيلتف حولي الشباب دُعاة التغيّر وسواعد البناء، تحت ظِل دولة الحق والعدل .

 

الإنقاذ دولة بني العباس وخروج السفياني بالسودان

 بالحديث بالفقرة (47) المروي عن الإمام جعفر الصادق(ع) ( إن من علامات خروج القائم قوله : إذا إختلف ولد العباس،وهي سلطانهم،وطمِع فيهم من لم يكن يطمعُ فيهم) وبنو العباس كما ذكرتُ في موضع سابق، هم حُكام الإنقاذ اليوم بالسودان، وجاءت عنهم طائفة من الأحاديث نورد منها الحديث التالي :-                                 

 حديث رقم (51). عن علي بن أحمد بسنده عن محمد بن بشير قال : سمعتُ محمد بن الحنفية(رض) يقول إن قبل راياتنا، راية لآل جعفر وأخرى لآل مرداس، فأما رآية آل جعفر فليست بشيئ ولا إلى شيئ. قال: فغضِبتُ وكنتُ أقربُ  الناس إليه. فقلتُ: جعلتُ فِداك إن قبل راياتكم رايات؟ قال: أي والله، إن لبني مرداس مُلكاً موطداً، لا يعرفون في سُلطانهم شيئاً من الخير، سُلطانهم عُسر ليس فيه يُسر، يدنون فيه البعيد، ويقصون فيه القريب، حتى إذا أمنوا مكرالله، صِيّح بهم صيحةً، لم يبق لهم راعِ يجمعهم، ولا داعي يسمعهم، ولا جماعة يجتمعون إليها، وقد ضربهم الله مثلاً في كتابه بقول (حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وحلف محمد بن الحنفية أن هذه الآية نزلت فيهم )غيبة النعماني باب (16) حديث رقم (7)                                                             

وفي الشرح قال المجلسي: بنومرداس، كناية عن بني العباس، إذ كان في الصحابة رجلٌ يُقال له (العباس بن مرداس).

فأقـول: راية آل جعفر إشارة إلى فترة حُكم الرئيس السوداني الأسبق جعفر محمد نميري، وقد أعلنتُ دعوتي عام 1981م أثناء فترة حُكمِه التي إمتدت من العام (1969م-1985م)، أما بنو مرداس فهم بني العباس " حُكام الإنقاذ " اليوم ، والصيحة الواقعة بهم يُشير إليها الحديث التالي :-      

حديث رقم (52).  عن عُبيد الله بن موسى العلوي بسنده.عن الحسن بن الجهم قال: قلتُ للرضا(ع): أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس، فقال : كذّبوا، إنه ليقوم وسُلطانهم لقائم ). المعجم ج(4) حديث رقم(1226).

لا تعليق للحديث لوضوح معناه، وأورد رواية حكاها ليّ أحد أصحابي قال لي: عام2007م كنتُ أتحدث مع والدتك عليها السلام، فقلتُ لها : يا أم الشيخ نصّرُنا قريب إنشاء الله، فقالت لي: ربنا ينصُركُم، وأضافت لمنّ الدجال (يخُت) في السودان بتم ليكم النصر، قبل شوية أنا شُفته (خت هناك) . (يخُت) بالعامية السودانية معناها (يحط رحاله بالفصحى). هذه الرواية عن والدتي(رضي الله عنها). لا شك عندي في صِدقها، لأني أعلم يقيناً أن الدجال الأمريكي الصهيوني، سيحط رحاله بالسودان، موطن شخصي المسيح المهدي المحمدي، ويومها سيعلم الذين ظلموا أنهم كانوا على ضلال بّين.

ذكرتُ في موضع سابق أن أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام أشارت لشخصي بإسم وصفة اليماني والحسني . كما جاء في الحديث التالي :-

حديث رقم (52). (عن الباقر(ع) أنه قال : ليس في الرايات أهدى من راية اليماني، هي راية هُدى لأنه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني، حرّم بيع السلاح على الناس وكل مسلم، وإذا خرج اليماني فإنهض إليه، فإن رايته راية هُدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل فإنه من أهل النار، لأنه يدعو للحق وإلى صراط مستقيم).المعجم ج(3) حديث رقم (783).

فأقـول : اليماني الذي يحرم بيع السلاح هو المسيح المهدي، الذي على يديه تضع الحرب أوزارها  بعد هزيمة الدجال وتحرير القدس الشريف، والمقصود شخصي سليمان، فقد ولدت وسط قبيلة (المسيرية) بكردفان، والمسيرية من جُهينة اليمنية، فشخصي هو اليماني مُراد الحديث، أما الإشارة إلى شخصي بإسم الحسني كما في الحديث على الفقرة(47) بقول الصادق(ع) : " وظهر الشامي وأقبل اليماني، وتحرك الحسني...الخ ". فالحسني هو شخصي سليمان المسيح المهدي، والإشارة إلى نسب والدتي (رضي الله عنها). فهي حسنية النسب ولها جدود من ذرية الحسين(ع). أما والدي( في الشرع ). فنسبه خالصاً للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، وفوق هذا وذاك، فإن نسبي لأهل البيت يقوم على قاعدة حُكم سورة البلد، بقوله تعالى (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ)، فأنا من ولد الرسول صلى الله عليه وسلم. وليس من ولده في ذات الوقت، لأن القرآن يقطع نسب عيسى المسيح  بأي شخص كان. بقوله (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ). سورة آل عمران- الآية رقم(59).                                                                 

 ولأبن عربي تلغيز لنسبي لأهل البيت بقوله في كتاب الجفر الكبير اللامع : " ... لا تقوم الساعة حتى يظهر صاحب الراية الظاهرة، أسمه رحيم، وسعده سعيد وأمره حميد، بن المفقود، لا أباً له ولا جدود") صفحة (55). فالراية الظاهرة فهي الراية السوداء، ويقصد بها كما ذكرتُ في منشور سابق(الشعب السوداني)، فالسودانيون هم الراية السوداء، والأبن (بن المفقود) الذي لا أبا له ولا جدود، هو عيسى المسيح قائم أهل البيت، شخصي سليمان أبي القاسم موسى، فقد فُقِدتُ من قبل برفعي روحاً، كما أن الفقد إشارة  كذلك للغيبة وأجلها المذكور في مواضع سالفة من هذا المنشور وبقراءة الحديث قيد التحليل والنقاش مع ما جاء في الحديث بالفقرة(47)، فإن " إقبال اليماني وتحرك الحسني وخروج صاحب الأمر"، تعني خروج أول لشخصي سليمان المسيح القائم خارج الحجاز أي بالسودان ثم يتجه صوب الحجاز فأنزِل مكة المكرمة لتلقي البيعة الثانية بعد مُبايعتي الأولى بالسودان، ويُفصّل ذلك ما روي عن أمير المؤمنين علي (ع). بالحديث التالي:-                               

حديث رقم (53). ( ثم قال عليه السلام، لا تسألوني عما يكون بعد هذا، فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي، قال النزال بن سبرة لصعصعة بن صولجان العبدي: ماعنى أمير المؤمنين علي(ع) بذلك؟ فقال صعصعة: يا أبن سبرة إن الذي يُصلي خلفه عيسى بن مريم عليه السلام هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي (ع). وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، فيُطهّر الأرض ويضع ميزان العدل). كمال الدين وتمام النعمة- للصدوق-صفحة رقم (527).

 وأقـول : شخصي سليمان المسيح المهدي المحمدي هو الشمس الطالعة من قبل المغرب أي من غرب السودان، فأُبايع هنالك ثم أتوجه صوب الحجاز فتقع البيعة الثانية فأُطّهِرالأرض من جور وظُلم الدجال، وأحقق العدل بميزان الشرع الحنيف، وإلى البيعة الثانية أشار حديث الإمام الباقر(ع).التالي:-

 حديث رقم (54). عن الإمام الباقر(ع) أنه قال : كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم. فيُعطوّن ما سألوا، فلا يقبلونه حتى يقوموا ولايدفعونها إلا إلى صاحبكم، قُتلاهم شهداء ،أما إني لو أدركت ذلك لإستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر.)   بحار الأنوار ج (52) صفحة رقم (243).

 فأقـول : إن ما رآه الإمام الباقر(ع) في زمانه، قد تحقق طرف منه في زمان القائم، المسيح المهدي سليمان، فالقوم بالمشرق الذين طلبوا الحق فمُنِعوا، هم الإيرانيون بزعامة ورئاسة محمود أحمدي نجاد، والحق هو حق ايران في بناء برنامج نووي لأغراض سلمية، وقد مُنِعوا ذلك الحق من قِبل الدجال الامريكي الصهيوني وأعوانه، وتجلى المنع في الحصار الإقتصادي والتكنلوجي المفروض على إيران من قِبل مجلس الأمن وأمريكا وبعض دول أوروبا منفردة، وتمسّك الإيرانيون بحقهم المشروع وتحدّوا الدجال وأذنابه، وجملة (وضعوا سيوفهم على عواتقهم) إشارة لجاهزيتهم العسكرية للدفاع عن أنفسهم وحماية منشآتهم النووية، فتنازل الدجال خطوةً بالسماح لهم بتخصيب اليورانيوم خارج إيران (موسكو تحديداً)، إلأ إنهم رفضوا تلك العروض وهو معنى (فيُعطون ما سألوا فلا يقبلونه وحتى يقوموا) وتعني انهم سيخوضون غمار حربٍ ضد الدجال وأعوانه وعندها أكون قد إكتمل أمري، فأخرج مجاهداً على الحق فيدفع لي أهل إيران براية الجهاد وإمكانياتهم العسكرية ويصطفون خلفي، وقول الإمام الباقر(ع) في آخر الحديث "أما اني لو أدركتُ ذلك لإستبقيت نفسي لصاحب الأمر". 

يُثير الإعجاب، فالباقر(ع) رغم كونه إمام رباني في زمانه لو أدركني لفداني بنفسه ومن ثم فليس لشيعة أهل البيت اليوم من عُذر غير إتبّاعي ومساندتي.إنني اعلم إن الكثرة الغالبة من علماء وفقهاء الشيعة والسُنّة قد آسرتهم شروح المتون والحواشي فحالت بينهم وبين إتبّاعي ولكن القيادات السياسية والفكرية من المدرستين هم الأقدر على قراءة الواقع السياسي السائد اليوم، والمؤشر بوضوح لا لبس فيه، أن لا مخرج من أزمة المسلمين اليوم إلا بقيادة شخص مبعوث من الله عز ّوجلّ فيُؤيده بالنصر على تكنلوجيا الدجال العسكرية التي توارى منها خوفاً جلّ الملوك والروؤساء والأمراء والمشايخ في العالمين العربي والإسلامي، وتصدى لها فتية صِغار السن فنالوا الشهادة وهم أحياء عند ربهم يرزقون، وقد جاءت بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لزعيمين إسلاميين معاصرين بمساندتي والوقوف خلفي في معركة التحرير ضد الدجال الأمريكي الصهيوني  وإلى أولهما يُشير الحديث التالي:-                                                      

 حديث رقم(55). جاء في خطبةً للنبي صلى الله عليه وسلم قوله (رجلٌ من أهل قم يدعوا الناس إلى الحق، فيجتمع معه قوم كزُبر الحديد، لا تزيلهم الرياح العواصف ولا يملون من الحرب). بحار الانوار- ج (51) صفحة (209).                                  

وأقـول: هذا الرجل هو قائد وزعيم أهل إيران عند خروج شخصي المسيح المهدي سليمان، والحق الذي يدعوا إليه أنصاره هو إتباع القائم والقتال خلف رايته، كما أشار لذلك حديث الإمام الباقر(ع) بالفقرة(53)، ولا يشترط أن يكون من مواليد مدينة قم الإيرانية فذكر المدينة يقوم مقام الدولة (جمهورية إيران الإسلامية) . ويقيني أن القائد والزعيم المقصود هو الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ويكفي تحديه العلني للدجال كواقع مُشاهد اليوم، وبأمثالها تُعرف الاشياء. أما الزعيم والقائد الثاني فيُشير إليه الحديث التالي:

 حديث رقم (56) عن عبد الله بن عمر .قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صاحب الاعماق الذي يهزم الله على يده العدو، نصر وسمى نصر لنصرالله له، أما اسمه فسعيد) كنز العمال -ج11 ص(258).

 وأقـول : هذا الحديث مروي في مصادر السُنّة وهو حُجّة عليهم وحُجّة على الشيعة كذلك، والأعماق أو العمق بالشام كما جاء في معجم البلدان لياقوت الحموي، ومن ثم فالعدو المقصود هنا هو الدجال الأمريكي الصهيوني، النازل بالشام (بالعمق) منذ عام 1948م. وقد لحقت به هزيمة عسكرية ظاهرة في حرب تموز2006م بلبنان، ليُصبِح صاحب الأعماق الذي نصره الله عزّ وجلّ على الكيان الصهيوني هو السيد حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، فهو(نصر) بنصرالله له، وتسستعمل وسائل الإعلام إسم نصرالله للدلالة على حسن نصرالله، أما آخرالحديث بقوله صلى الله عليه وسلم(...أما اسمه فسعيد)، فالسعادة ضد الشقاوة، والسعادة كلمة تعظيم تقال لأكابر أصحاب المناصب، والساعد والسواعد جمع بمعنى الرئيس (المنجد في اللغة)، ومن ثم فإسمه سعيد إشارة إلى صيغة الاحترام والتقدير التي يخاطب بها منسوبي حزب الله أمينهم العام بقولهم: سماحة السيد حسن نصرالله، فهذا هو الإسم سعيد، بمعنى الزعيم أو الرئيس أو القائد، والسيد حسن نصرالله ، هو مهدي الشام الذي يحاصره الدجال الصهيوني وأعوانه بلبنان وغيرها، فأسيرُ إليه من السودان فأرفع عنه الحصار ويقاتل بإمكانياته خلفي، ليتجلى معنى أحاديث السُنّة والشيعة بصلاة عيسى المسيح خلف رجلٌ من أهل البيت، والمُراد السيد حسن نصرالله، لأن المسيح والقائم الحُجّة شخص واحد ولا يصلي شخص خلف ذاته مما يصرف معنى الحديث (صلاة عيسى خلف رجلٌ من أهل البيت) ليتجلى في حق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مهدي الشام، الذي يُمهد لشخصي المسيح قائم أهل البيت شخصي سليمان أبي القاسم موسى . 

 

خاتمــة المطاف

 إكتفي بما فصلته على الفصول السابقة، وأُضيف بإختصار أمراً خاض فيه الشيعة والسُنّة على غير هُدى، وهو ما يتصل بالإمامة والخلافة الربانية في حق الراشدين في صدر الإسلام بعد إنتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى . وأقول بوضوح إن الإمام علي بن أبي طالب(ع) هو الخليفة الشرعي الوحيد الذي جاء النص على خِلافته بقول مُحكم من الرسول صلى الله عليه وسلم كما سبق أن أوردته في الفصل الأول مُضاف إليه حديث (غدير خم) برواياته المعروفة، وإن خلافة أبا بكر وعمر وعثمان، لم تستمد مشروعيتها إلا بموافقة أمير المؤمنين علي(ع) عليها ومبايعته لكل منهم في زمانه، ولولا بيعته لهم لما قامت لولايتهم أمر من أمور الحُكم والسُلطة، فكان أمير المؤمنين علي (ع) هو السُلطة الروحية التي إستمدت منها السُلطة الزمنية قوام وجودها، ومن ثم فإن ما يدّعيه السُنّة بأن الخِلافة مصدرها الشورى باطل بطلاناً مُحضّاً، فالخِلافة والإمامة أمر رباني  وأمراً لله وليست للناس ليتشاوروا فيه، فالإمامة مصدرها الحُكم الربانّي بقوله تعالى (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) سورة البقرة (124).

 فالإمامة والخُلافة في ذرية النبي صلى الله عليه وسلم، من أهل بيته بالتكليف الربانّي، فكانت خِلافة أبا بكر وعمر وعثمان إستثناء. وحُكم حَكم به أمير المؤمنين علي (ع) على نفسه وعلى المسلمين يومها ولا شبيه لها حتى قيام الساعة. لقد كان الشيعة على حق  عندما نصوا على أمر الخِلافة بالتكليف الربانّي المباشر، وأخطأوا عندما جاهروا بعداوتهم وقدحهم في حق أبي بكر وعمر وعثمان، فهم خُلفاء ولكنهم ليسوا بمهديين، فأول الخُلفاء المهديين هو أمير المؤمنين علي (ع) وآخرهم شخصي المسيح المهدي سليمان أبي القاسم موسى، فأخطأ الشيعة مرة أخرى، وبشكل غير مقصود عندما أوقفوا خلافة الله عزّوجلّ عند محمد بن الحسن العسكري  الذي صنعوا له غيبة ليس لها سند في النص أوالعقل مناط التكليف، فإنتهت إمامة الله عندهم قبل أكثر من 1200عام. فخالفوا بذلك ما روي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام . من إن الأرض لا تخلوا من إمام ظاهر مشهور.

 فعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع) أنه قال (لاتبقي الأرض بغير إمام ظاهر)  المعجم ج(3) حديث رقم (886) . وفي رواية أخرى عند الباقر (ع) أنه قال :( ما خلت الدنيا منذ أن خلق الله السموات والأرض من إمام عدل . إلى أن تقوم الساعة ، حُجّة لله فيها على خلقه) المعجم ج(3) حديث رقم(888).

وأقــول: الظهور هو عكس الخفاء والإمام الظاهر هو خليفة الله في زمانه، ظاهر مشهور يؤمن به بعض ويكفر به آخرون وعن أبي جعفر (ع) أنه قال : لن تخلو الأرض إلا وفيها رجل منّا يعرف الحق فإذا زاد الناس فيه قال: قد زادوا و إذا نقصوا منه قال قد نقصوا وإذا جاءوا به صدقهم ولولم يكن كذلك لم يعرف الحق من الباطل) بصائر الدرجات- صفحة (331) حديث رقم(352)-كافي المنجم ج(3) حديث رقم(883).

فلا يعرف الحق من الباطل إلا بوجود إمام ظاهر معلوم يلتمسه الناس فيجدون عنده معرفة الحق من الباطل، فلّله الحُجّة على خلقه بإمامه المرسل المبعوث، ولا غيبة لإمام  تحول بينه وبين القيام بتكليفه الربانّي بهداية الخلق ولا يُعذر الناس، فهم مُلزّمون بمعرفة إمام زمانهم ومُبايعته. فعن الباقر (ع) أنه قال: "من مات وليس له إمام فموته ميتة جاهلية" . المعجم ج(3) حديث رقم(889).

لقـد إستطردت طويلاً وأختمُ بما روي عن الباقر(ع)عن محمد بن يحى بسنده عن أبي عبيدة الحذاء: قال: سألت الباقر(ع)عن هذا الأمر، متى يكون؟ قال: إن كنتم تؤملون أن يجيئكم من وجه، ثم جاء‌كم من وجه فلا تنكرونه.)   المعجم ج (3) حديث رقم (889).

الحديث بيّن وجلي المعنى، فهل يتبع شيعة أهل البيت الحق الذي جئت به وشاهدي عليه كتاب الله الذكر الحكيم وسُنّة النبي صلى الله عليه وسلم، وما فصله بدقة أئمة أهل البيت عليهم السلام، أم تُلهيهُم الأماني والآمال العريضة .

فعن الصادق(ع) أنه قال: كن لما لا ترجوا أرجى منك لما ترجو. فإن موسى ابن عمران عليه السلام خرج ليقتبس لأهله نارا، فرجع إليهم وهو رسول نبي، فأصلح الله تبارك وتعالى أمر عبده ونبيه موسى عليه السلام في ليلة، وهكذا يفعل الله تبارك وتعالى بالقائم الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام، يصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر نبيه موسى عليه السلام، ويخرجه من الحيرة والغيبة إلى نور الفرج والظهور" . كمال الدين وتمام النعمة ج(1) صفحة رقم(151)

لله الأمر من قبل ومن بعد. يقول تعالى في محكم تنزيله (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)   سورة الأنفال الآية(74-75)

وصلى الله على سيدنا محمد  وعلى آله وسلم .

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

سليمان أبو القاسم موسى

المسيح المهدي المحمدي

السودان- كردفان (المجلد) الموافق 15/6/2011م